السيد محمد الصدر

مقدمة 71

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )

الامام منذ تسلمه للإمامة أن يستتر عن المسرح العام ويظل بعيدا باسمه عن الاحداث وان كان قريبا منها بقلبه وعقله ، وقد لوحظ ان هذه الغيبة إذا جاءت مفاجأة حققت صدمة كبيرة للقواعد الشعبية للإمامة في الأمة الإسلامية ، لأن هذه القواعد كانت معتادة على الاتصال بالامام في كل عصر والتفاعل معه والرجوع إليه في حل المشاكل المتنوعة فإذا غاب الامام عن شيعته فجأة وشعروا بالانقطاع عن قيادتهم الروحية والفكرية سببت هذه الغيبة المفاجأة الاحساس بفراغ دفعي هائل قد يعصف بالكيان كله ويشتت شمله ، فكان لا بد من تمهيد لهذه الغيبة لكي تألفها هذه القواعد بالتدريج وتكيف نفسها شيئا فشيئا على أساسها ، وكان هذا التمهيد هو الغيبة الصغرى التي اختفى فيها الإمام المهدي عن المسرح العام غير أنه كان دائم الصلة بقواعده وشيعته عن طريق وكلائه ونوابه والثقات من أصحابه الذين يشكلون همزة الوصل بينه وبين الناس المؤمنين بخطه الامامي . وقد